facebook
replay 02:26
منها حقلين بصفاقس: دراسة تكشف شبهات فساد في استغلال حقول نفطية
حقل نفط بقرقنة

كشفت الجمعية التونسية للمراقبين العموميين في دراسة تحليلية نشرتها أمس الاربعاء عن شبهات فساد أو سوء تصرف تحوم حول ثمانية امتيازات استغلال لحقول نفط وتتطلب فتح تحقيق في التصرف فيها أو تتطلب نشر نتائج التحقيق كاملة.

وتتعلق هذه الامتيازات بحقول سيدي ليتيم (منزل شاكر)، وسيدي بحارة (قرقنة)، والفرانيق (مدنين)، والبرمة (تطاوين)، وباقل ترفة (دوز)، حلق المنزل (المنستير)، ديدون (قابس)، وودنة (الحمامات).

وكشفت الدراسة، الأولى من نوعها في تونس، بأنّه تم التمديد في مدة امتيازات استغلال الحقول الخمسة الأولى المذكورة بطريقة غير شرعية، وهو ما يستدعي فتح تحقيق بشأن عملية التمديد بطريقة مخالفة لمجلة المحروقات التونسية، وفق الجمعية.

وتم التمديد في امتياز سيدي ليتيم (طور الإنتاج) لشركة "سي أف تي بي" (CFTP) إلى نهاية عام 2048،

وهو أمر "يخالف" قرار تأسيس الامتياز الذي ينص على أن رخصة استغلال الحقل تنتهي بعد 50 عاما من تأسيسه عام 1973، أي عام 2023.

وتمّ التّمديد بالنسبة لامتياز سيدي بحارة، في مدة صلوحية لزمة استغلال مواد معدنية إلى نهاية عام 2041، وهو تمديد "يتعين" فتح تحقيق بشأنه لأن رخصة استغلال سيدي ليتيم تنقضي بحلول عام 2025.

وكشفت الدّراسة أنّ هذا الحقل ما يزال في مرحلة تقييم، منذ تأسيس الامتياز عام 1975، ولم ينطلق بعد في عملية الإنتاج.

وقد تواصل، مع ذلك، شركة "سي أف تي بي" (CFTP) الانتفاع بالامتياز ما قد يجعلها تحقق أرباحا على حساب الدولة.

وحسب الدراسة صوّت مجلس نواب الشعب بمقتضى قانون عدد 50 لسنة 2016 على التمديد في صلوحية الامتياز إلى 2035، مستندا إلى تعليل المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية التمديد بعدم قدرتها على استغلال الحقل بمفردها.

وحذرت الدراسة من إمكانية تسجيل الدولة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية خسائر مالية هامة نتيجة عدم قيامها باسترجاع الامتياز واستغلاله من قبل المؤسسة، علاوة على إمكانية تمتع المستثمر بمداخيل هامة دون تطوير الحقل.

وحذرت الدراسة من احتمال أن تكون الشركة الإيطالية التونسية لاستغلال النفط "سيتاب" (SITEP) التي تستغل 100 بالمائة هذا الامتياز قد تمكنت من تجديد الامتياز خلافا للقانون ومن إمكانية تنازل الدولة عن مداخيل هامة لفائدتها.

ولفتت الجمعية التونسية للمراقبين العموميين، علاوة على هذه الملاحظات التي ضمنتها في الوثيقة المذكورة، إلى غياب المعطيات الدقيقة حول إنتاج النفط في الحقول المستغلة كل حقل على حدة وهو ما يتعارض مع مبدإ الشفافية.

يذكر أن تونس كانت من الدول القلائل، التي نشرت كافة عقود النفط في 14 جوان 2016 وكافة البيانات المفتوحة على موقع وزارة الصناعة، ورغم ترحيب عديد النشطاء بذلك فإنهم يدعون إلى فتح تحقيقات بشأن عقود الامتياز.

ولم تصدر وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة أي بيان للرد على ما جاء بشأن الدراسة التي قدمتها الجمعية التونسية للمراقبين العموميين إلى حد الآن.

(وات)