• صباح البركة
  • مع مروة
replay 08:03
أحزاب تدعو إلى عدم توظيف التحركات الاحتجاجية سياسيا

دعت مجموعة من الأحزاب إلى عدم توظيف التحركات الاحتجاجية الأخيرة التي تشهدها مختلف المناطق بالبلاد سياسيا، معلنة عن تفهمهما لمشروعية المطالب المرفوعة ودعت الى فسح المجال أمام حكومة الوحدة الوطنية للعمل.
في المقابل أكدت أحزاب أخرى في بيانات لها مساندتها لهذه التحركات المطالبة بالتنمية والتشغيل منبهة الحكومة من خطورة إطلاق ما وصفته ب'الوعود الزائفة وسياسة التسويف والمماطلة'.
وفي هذا الإطار دعا رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري اليوم السبت جميع الأطراف إلى فسح المجال لحكومة يوسف الشاهد للعمل ودفع عجلة التنمية بالبلاد قائلا ان حركة النهضة 'تتفهم المطالب الاجتماعية المشروعة للمحتجين في الجهات، وتحيي المحتجين على التزامهم بالنضال السلمي ورفضهم للانجرار وراء الدعوات للصدام مع مؤسسات الدولة'.
أما الكتلة البرلمانية لحزب حركة نداء تونس فقد جددت دعمها لحكومة الوحدة الوطنية مؤكدة أهمية توفير المساندة السياسية اللازمة لحكومة يوسف الشاهد.
ودعت البعض إلى الابتعاد عن محاولات خلق أزمات وهميّة بين حركة نداء تونس و حكومة الوحدة الوطنية داعية الأحزاب المشاركة في الحكومة إلى ضرورة تفعيل آلية التضامن الحكومي التي تفرضها الأرضية المشتركة لوثيقة قرطاج.
وكان الإتحاد الوطني الحر قد عبر عن مساندته المطلقة وتضامنه الكامل مع المحتجين بمختلف شرائحهم الإجتماعية، مسجلا تفهمه لكل المطالب المشروعة.
كما أكد في الآن نفسه دعمه لتحركات طلبة الحقوق المحتجين وسط العاصمة مطالبا الحكومة بالاستماع إلى طلباتهم المشروعة لافتا النظر إلى مدى خطورة الوضع الاجتماعي والإقتصادي بالبلاد.
وطالب الحكومة بتقدير الوضع والتوقف فورا عن إطلاق الوعود الزائفة والبرامج الوهمية ، ومصارحة الشعب بحقيقة الوضع مؤكدا في الآن نفسه ضرورة التمسك بسلمية المظاهرات والاحتجاجات ، و عدم توظيفها من قبل أجندات معادية لتونس ولأمنها، كما حذر من خطورة تسليط أي شكل من أشكال الرقابة والصنصرة على وسائل الإعلام الناقلة لهذه الاحتجاجات داعيا في الآن نفسه الى عدم الالتجاء إلى العنف أو قمع التحركات .
من جهته أكد حزب المبادرة متابعته بانشغال كبير تنامي ظاهرة الاحتجاجات في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد اقتصاديا واجتماعيا مؤكدا في الآن نفسه تفهمه لمشروعية مطالب سكان المناطق الداخلية المحرومة من التشغيل والتنمية .
ودعا إلى ضرورة أن تبقى هذه الاحتجاجات سلمية مهيبا في الآن نفسه بحكومة الوحدة الوطنية بأن تدرس بعمق المطالب المرفوعة من قبل المحتجين وفق رؤية استراتيجية وطنية شاملة تستجيب لتطلعات الشباب وأبناء المناطق الأقل حظا في التنمية.
وفي هذا الإطار طالب الحكومة باتخاذ خطوات أوضح وأسرع في هذا الصدد حتى تعود الأوضاع إلى حالتها الطبيعية داعيا الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج والأحزاب الأخرى الممثلة في مجلس نواب الشعب الى الجلوس حول طاولة الحوار مع الحكومة لتدارس الإشكاليات المطرحة والخروج بحلول توافقية.
كما شدد على رفضه لكل أشكال التوظيف الحزبي الضيق لهذه الاحتجاجات داعيا الجميع للتعقل وضبط النفس في هذا الظرف الحساس .
أما الحزب الجمهوري فقد أكد على شرعية مطالب المحتجين كما دعا الحكومة الى الإسراع في فتح ملفي التشغيل و التنمية الجهوية وعرض خططها التنموية على الرأي العام ، من جهة أخرى تطرق إلى إحتجاجات طلبة الحقوق وطالب الحكومة بمواصلة التفاوض والتشاور بين مختلف المتدخلين والمعنيين بالأمر عدد 345 بما يتماشى مع مصلحة الطلبة من ناحية والرؤية الإصلاحية لقطاع القضاء من ناحية أخرى.