facebook
  • Antibiotique
  • مع أحمد جبير
onair 18:22
المحكمة الإدارية تقرر إيقاف إجراءات الأعمال الختامية لهيئة الحقيقة والكرامة جزئيا
المحكمة الإدارية تقرر إيقاف الأعمال الختامية لهيئة الحقيقة والكرامة

قرّرت المحكمة الإدارية، في حكم استعجالي، الإذن بإيقاف قرار مجلس هيئة الحقيقة والكرامة المؤرخ في 3 جويلية 2018 المتعلق بضبط إجراءات الأعمال الختامية وإجراءات التصفية جزئيا بخصوص إجراءات التسليم وإحالة أصولات الهيئة إلى جهات أخرى، إلى حين البت في الدعوى الأصلية التي وردت على الهيئة من قبل وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 2 جانفي 2019.
وألزم الحكم الهيئة بارجاع ممتلكاتها إلى الدولة، طبقا للإجراءات المعمول بها في هذا المجال، وتكون وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية المخولة لذلك، ونص الحكم على أن "انتصاب رئيسة الهيئة مصفية لممتلكاتها يعتبر مخالفا للقانون".
ونص كذلك على "أن تسليم قرارات جبر الضرر للمنتفعين بها، لا يعنى اتخاذ قرارات خلال فترة التصفية وإنما مواصلة تسليم القرارات الجاهزة منذ 31 ديسمبر 2018" ، وهو أمر أكّده محامى الهيئة وفق ما جاء في وثيقة الحكم.
وفسّر القاضي الإداري السابق، أحمد صواب، هذا الحكم ، في تصريح اليوم الإثنين 11 فيفري 2019 لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن المحكمة الإدارية نصّت على انتهاء القرارات الملزمة قانونا وبت الهيئة في أمور أصلية وهى التحقيق والأعمال الاستقصائية وإصدار قرارات جبر الضرر يوم 31 ديسمبر 2018 أي أنه لا يمكن لها اتخاذ قرارات خلال فترة التصفية التي تنتهي يوم 31 ماي 2019.
وأوضح أنه بعد تاريخ 31 ديسمبر 2018، انتهت السلطة التقريرية للهيئة وحلت محلها سلطة جديدة وهى سلطة التصفية، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن الهيئة لا يمكنها أن تبيع المنقولات أو أن تنتدب موظّفين، وعليها القيام بإحالة ما بقي وما قُرّر في شأنه إما للدولة أو للقضاء أو للمواطن، على غرار الملفات والمنقولات والعربات والمحلات التي وقع كراؤها والأعوان الذين تم إلحاقهم بالهيئة.

في المقابل، أكدت رئيسة لجنة جبر الضرر بالهيئة، حياة الورتانى التي أنهت نشاطها في الهيئة منذ 31 ديسمبر 2018، أن مجلس الهيئة صادق على قرارات جبر الضرر قبل نهاية العام الماضي، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل حاليا على تسليم القرارات إلى الضحايا.
وأضافت أن تسليم القرارات وهى تعد بالآلاف (63 ألفا حسب محامي الهيئة) يحتاج إلى عمل كبير وإلى مجهود من حيث صعوبة الاتصال بالمعنيين بتلك القرارات، معتبرة أن الضرر الحقيقي يتمثل في ترك عشرات الآلاف من الضحايا دون تسلّم قراراتهم في جبر الضرر.
يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة كانت أفادت في بلاغ لها السبت الفارط بأن المحكمة الإدارية أصدرت قرارا يوم 4 فيفري الجاري يقضي برفض طلب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الرامي إلى إيقاف الأعمال الختامية للهيئة.
وأقرت المحكمة شرعية مواصلة أعمال التصفية إلى حد التاريخ الذي اقره مجلس الهيئة وهو يوم 31 ماي 2019 كما أقرت عدم جواز تسليم أصول هيئة الحقيقة والكرامة إلى "جهات أخرى"، وفق نص البلاغ.
وعبرت الهيئة في بلاغها عن التزامها بتنفيذ القرار المعني والتنسيق مع وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية في هذا الشأن، مشيرة إلى أنها لم تسلم أية أصول أو تجهيزات إلى غير الجهات العمومية وأنها أرسلت إلى الوزارة المذكورة جردا كاملا في جملة الإحالات التي قامت بها.