facebook
replay 15:51
نقابة الصحفيين:منع بث التحقيقات الخاصة بوفاة الرضع مؤشر لعودة الاستبداد وتكميم الأفواه
النقابة الوطنية للصحفيين

عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن صدمتها من قرار إيقاف جزء من برنامج الحقائق الأربعة المبرمج بثه على قناة الحوار التونسي مساء اليوم الخميس من قبل قاضي التحقيق بالمكتب العاشر بالمحكمة الابتدائية بتونس والمتعهد بقضية الرضّع معتبرة إياه سابقة خطيرة من شأنها أن تنسف ما تحقق بعد الثورة من مكاسب في مجال حرية التعبير والصحافة، ويؤشر لعودة الاستبداد وتكميم الأفواه وتطويع القضاء وتوظيفه من قبل السلطة التنفيذية.
واعتبرت النقابة أن في القرار مخالفة صريحة لدستور 2014 الذي ينص في فصله الواحد والثلاثين على أنّ " حرية الراي والفكر والتعبير والاعلام والنشر مضمونة لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات".
وفي سياق متصل قرر قاضي التحقيق ذاته منع إعادة بث الفقرة الخاصة بالموضوع من برنامج 50/50 الذي يبث على قناة قرطاج+ رغم عدم تعرضها لأي وثيقة من وثائق الملف القضائي .
وبينت النقابة أن القرار المذكور مجرد واجهة لقرار سياسي بمنع التداول في قضية رأي عام تسعى السلطة إلى التعتيم عليها والتحكم في تفاصيلها ومنع الإعلام من الاضطلاع بدوره الاستقصائي والرقابي، ويعزّز الشكوك حول الأسباب الحقيقية لكارثة وفاة الرضع في ظروف مسترابة.
ودعت النقابة عموم الصحافيات والصحفيين والمؤسسات الاعلامية إلى عدم الخضوع إلى محاولات تدجين الاعلام وإرجاعه إلى مربع الاستبداد مهما كانت المسوغات، والقيام بدورهم الطبيعي في تنوير الرأي العام في إطار إحترام القانون وأخلاقيات المهنة.
كما دعت جميع مكونات السلطة القضائية إلى التمسّك بتطبيق القانون بكلّ حياد واستقلالية وعدم الخضوع مجددا إلى أي إملاءات من شأنها مزيد ضرب ثقة الجمهور وتوقه إلى قضاء عادل ومستقل ينتصر للحقوق والحريات وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة.