هل زار نتنياهو المملكة العربية السعودية؟
الموقف الرسمي السعودي سارع الى نفي اللقاء على لسان وزير الخارجية فيصل بن فرحان الذي قال في تغريدة على موقع تويتر: ' ....لم يحدث اجتماع كهذا ، المسؤولون الحاضرون كانوا أمريكيين وسعوديين وفقط'.
فما هي حقيقة هذه الزيارة و أبعادها ؟
وحسب ما أورده موقع 'لوبوان ' الفرنسي في مقال تحت عنوان ' نتنياهو ' في مهمّة سريّة الى السعودية' فان مواقع المراقبة الجوية رصدت رحلة نتنياهو على متن طائرة خاصة الى السعودية ذهابا وإيابا.
وقد هبطت الطائرة الخاصة يوم الأحد المنقضي في حدود الساعة 7:30 مساءً على مدرج خليج نيوم ، مطار مدينة نيوم السعودية المستقبلية ، وهو المشروع الرائد لولي العهد الأمير محمد بن سلمان (MBS) الواقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية لتعود بعد 5 ساعات الى مطار بن غوريون الدولي في الكيان الصهيوني ، التي كانت قد أقلتع منه في البداية. سرا
لقاء بحضور رئيس جهاز الموساد الصهيوني
من جانبها أكدت صحيفة لوموند الفرنسية صحّة اللقاء مشيرة الى أنه تم بحضور رئيس جهاز الموساد الصهيوني مضيفة في مقال لها تحت عنوان ' لماذا تعدّ زيارة نتنياهو الى السعودية تاريخية' الى أنه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها وسائل إعلام صهيونية عن علاقة بين نجل الملك سلمان ورئيس الوزراء الصهيوني و لكن هذه هي المرة الأولى التي يمكن فيها تأكيد مثل هذا الإعلان.
وكان وزير التعليم في حكومة نتنياهو، يوآف غالانت، قد أكد ما ذكرته وسائل إعلام صهيونية عن اجتماع عقده رئيس الوزراء الصهيوني في السعودية، واصفا الخطوة بأنها "إنجاز مدهش".
وقال غالانت، لإذاعة الجيش الصهيوني: "الحقيقة المؤكدة هي أن الاجتماع انعقد، وهذا أمر بالغ الأهمية، حتى لو لم يُعلن عنه رسميا بشكل كامل حتى الآن".
أبعاد الزيارة ؟
يرى محللون أن هذه الزيارة تأتي في ظلّ بوارد تغير موقف إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بادين من الملف الإيراني و الدور الأمريكي في الشرق الأوسط و إمكانية عودته الى الاتفاق النووي مع ايران الذي انسحبت منه الولايات المتحدة الأمريكية في عهد دونالد ترامب
وحسب متابعين للشأن الدولي فان هناك إمكانية كبيرة للتقارب بين عدة دول خليجية و الكيان الصهيوني و ذلك بعد توقيع البحرين و الامارات و السودان رسميا على اتفاقيات تطبيع مع الكيان الصهيوني تحت رعاية إدارة دونالد ترامب
يشار الى أن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أكد سابقا قبل إشارة وسائل إعلام للزيارة، على موقف بلاده السابق من التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقال إن "المملكة العربية السعودية تؤيد التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني، لكن ينبغي أولاً إقرار اتفاق سلام دائم وكامل يضمن للفلسطينيين دولتهم بكرامة“.
كاتب المقال غازي الدريدي
