الأكثر مشاهدة

20 11:52 2021 أفريل

أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنه تم القبول الأولي لـ 5 قائمات مترشحة للإنتخابات الجزئية ببلدية ساقية الدائر وهي 4 مستقلة و قائمة حزبية

على المباشر

Musique
Musique
تنشيط عزيزة بيار
افكار

رأي:إلغاء وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني : خطأ تقييمي أم توجه سياسي؟

:تحديث 29 14:42 2021 جانفي
رأي:إلغاء وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني : خطأ تقييمي أم توجه سياسي؟
إضافة إلى كارثة الكورونا والتدهور الاقتصادي إن لم نقل بداية الإفلاس تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية خانقة بين الأضلاع الثلاثة لأعلى السلطات في البلد الى درجة وصفها البعض بمثلث بيرمودا.وقد زادت قضية المظروف المسموم الذي وجه الى رئاسة الجمهورية الأزمة استفحالا

 في المقابل مرّ بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة يوم 25 جانفي الحالي والمتضمن إقالة وزيرة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني مرور الكرام . ولم يثر أي تعليق واعتقد البعض انه إجراء عادي لكن الحقيقة تبدو عكس ذلك و من الواجب الوقوف عنده لاعتبارات شكلية و أخرى متعلقة بالمضمون.

 ففي خضم الصراع السياسي الحالي الذي اتخذ أشكالا دستورية في بعض الأحيان تحركت آلة الإعلام لمساندة طرف دون أخر جاء القرار بخصوص وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني في جزئين .ولم يحظى الموضوع لا في جزئه الأول ولا في جزئه الثاني بالاهتمام او كان من المفروض ان يلقاه .

فهذا الحدث الذي اعتبره أساسيا ومفصليا يعكس توجها في تسيير دواليب الدولة وإبعاده السياسية على الحياة الديمقراطية التي يقال عنها نائشة وهي في الحقيقة في أزمة يؤشر على التخلي على توجهات أساسية في منظومة الديمقراطية.

 إقالة من وزارة ملغاة

 إقالة وزيرة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني جاء في بيان صادر عن رئيس الحكومة قبل سويعات فقط من اجتماع مجلس النواب للمصادقة على التحوير الوزاري وبعد اقل من سويعات كذلك من مشاركة الوزيرة في اجتماع المجلس الامن القومي . وقد فسر البعض الإقالة كردة فعل على مشاركة الوزيرة في إشغال المجلس المذكور.

ان ما يثير الانتباه في هذه الإقالة انها تمت في نفس الظروف تقريبا التي حفت باقالة وزراء النهضة من حكومة الفخفاخ بعد ان صوتوا ضد الحكومة في مجلس الشوري ووصف الماكينة حينها موقف الفخفاخ بالموقف الصبياني . ولم نسجل في قضية الحال نفس رد الفعل بل صمت مريب .

لا بد من التذكير إن إقالة الوزيرة جاء بعد أيام قليلة من الإعلان عن حذف الوزارة فرئيس حكومة اقال اذن وزيرة من منصب محذوف ولا احد تحدث في الموضوع . ورغم ان هذه العملية شكلية إلا أن إبعادها سياسية بامتياز كما لم نسجل تناول في اصل الموضوع رغم ما له من إبعاد حيث انه يعكس الفكر الذي سيقود البلاد في الفترة القادمة والغريب ان لا السياسين ولا وسائل الاعلام تناولت هذا الجانب او ذلك.

 جرة قلم وتصور للحكم

لقد ألغى رئيس الحكومة بجرة قلم وزارة قائمة منذ الثورة ولم يشر في تصريحاته عن مرامي هذا الإلغاء و لا الى دواعي الحذف ولم يقدم أي تفسير لذلك حتى لدى مداخلته في مجلس النواب كما ان الموضوع لم يثره أي نائب في البرلمان.

 فلماذا اتخذ المشيشي قراره هذا ؟هل لمعاقبة وزيرة على التقصير ؟ وقد عاقبها فعلا بالإقالة بعد حذف الوزارة ام ليعلن عن توجه جديد في التعامل مع مكون أساسي في الحياة العامة في البلاد ان حذف الوزارة لايمكن أن يدخل في باب عقاب وزير بل هو نابع حسب اعتقادي من تصور سياسي لمكانة الوزارة وهذا ليس بغريب على رجل ماسك بدواليب الدولة لا يتمتع بخبرة سياسية بل هو نتاج الإدارة.

  موقف سياسي

 لم تكن نظرة الإداريين لمكونات المجتمع المدني إيجابيا حيث يعتبرونها خصما عنيدا لما يحاولون فرض تصورات يعتقدون أنها الأصلح وقد يصل الخلاف معها إلى حد العداء حيث تكون سببا لكشف ملفات وتجاوزات قد تحرجهم وجل الإداريين لا يعتقدون في دور المجتمع المدني .

قد يقودنا موقف رئيس الحكومة الى الكشف عن جزء من تصور في التعامل مستقبلا مع المجتمع المدني وذلك عبر التخلي على مبدا الشراكة في تسيير قضايا المجتمع مثلما نص عليه الدستور .

ويبدو ان رئيس الحكومة تبني مبدأ الإقصاء رغم تأصل المجتمع المدني في تونس منذ عقود طويلة وبروزه كقوة تعديل في الحياة السياسية في البلاد ولعل فوز تونس بجائزة نوبل للسلام نظرا للدور الذي قام به مجتمعها المدني في التجربة الديمقراطية لم تعجب الكثيرين .

فإلغاء وزارة العلاقة مع المجتمع المدني والهيئات الدستورية هو خيار لرئيس لحكومة قد يفضي إلى من التضييق على المجتمع المدني وتحركاته خاصة وقد تزامن ذلك مع استبعاد للمرأة من التشكيل الحكومي واعتماد القوة المفرطة في التعامل التحركات الاحتجاجية .

كما انه وباي حال من الأحوال فان هذا الالغاء ما كان ان يتم لولا موافقة الحزام السياسي لرئيس الحكومة خاصة وان عددا من الجمعيات ومكونات المجتمع المدني كانت وراء فتح ملفات عديدة وخطيرة متعلقة بالفساد المالي والبيئة والاجتماعي وغيرها من الملفات والتي كانت سببا في اهتزاز صورة الحكومة.

 المضمون هو الأصل

 كل هذه العناصر تؤكد أن إلغاء وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني لم يكمن إجراء معزولا بل ينم على توجه لتسيير دواليب الدولة .

قد يتهمني البعض بأنني احمّل الموضوع أكثر مما يحتمل . ولا يعدو ان يكون الإلغاء شكليا وحتى كان ذلك كذلك فتلك مصيبة اكبر حيث إننا أمام رئيس حكومة وحزامه السياسي لا يقدران دور المجتمع المدني الأكيد ان وزارة العلاقة مع المؤسسات الدستورية والمجمع المدني كانت تشكو عديد المصاعب وكان من المفروض ان تقع دراستها بعمق لتجويد دورها ويبقى السؤال لماذا سكت الإعلام على هذا الموضوع ولماذا لم يتحرك المجتمع المدني إزاء هذه النكسة سؤال ليس الوحيد الذي يبحث عن إجابة . ففي ظل أزمة اتصالية عميقة قد لا نجد الجواب أبدا ........

حافظ الهنتاتي

آخر الأخبار

منذ دقيقة 16

قال رئيس الجمهورية قيس سعيّد ان التحدّي لا يُقابل إلاّ بالتحدّي وفق قوله خلال لقاء جمعه اليوم الخميس بوزير الخارجية المصري سامح شكري .

منذ دقيقة 32

أعلن النادي الإفريقي عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي اليوم الخميس 22 أفريل 2021، انه تم رسميا و نهائيا غلق ملف اللاعبين الكامرونيين "ديديي روستان بيغما"

منذ دقيقة 37

نفى الاتحاد العام التونسي للشغل مشاركته في مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي .

{}