محمد القوماني يعلن استقالته من رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية لحركة النهضة
وأوضح القوماني أن هذا القرار يأتي بناء على التغيّر الجوهري المسجّل في المشهد السياسي الوطني بعد الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021، بما مثّله من تعليق فعلي لدستور الجمهورية وتعويض له بتنظيم مؤقت غير مشروع للسلطات. وبما يضيفه ذلك إلى أزمات البلاد المعقدة من أزمة شرعية الحكم.
وفسر ذلك 'بما يقود إليه هذا التوجّه من غلق رئيس الجمهورية فعليا وكليا لأبواب الحوار مع جميع المخالفين له، ودفع البلاد إلى منطقة مخاطر عالية غير مسبوقة في تاريخ تونس'.
وقال ان هذا التغيّر الموضوعي الجوهري في الواقع الوطني استدعى مراجعة لسياسة حركة النهضة في التفاعل مع المستجدات باتجاه الانخراط "في نضالات سلمية لا تفتُر ولا تستسلم، تستعيد حرياتهم، وتضع تونس مجددا على سكة الديمقراطية، هم جديرون بها، وفاء لدماء الشهداء." كما ورد ببيان المكتب التنفيذي الأخير بتاريخ 23 سبتمبر 2021.
وذكّر القوماني بأن الأرضية السياسية التي تمّ في إطارها إعلان تكوين لجنة لإدارة الأزمة السياسية في بيان حركة النهضة بتاريخ 12 أوت 2021 والذي نصّ على أنّ "حركة النهضة لن تتأخر في دعم أية توجهات رئاسية تحترم الدستور وترى فيها مصلحة عامة وستعمل على إنجاحها." وستكون "مرنة في البحث عن أفضل الصيغ لإدارة البرلمان وضبط أولوياته وتحسين أدائه، حتى يستأنف أدواره قريبا ويسهم في إعداد البلاد إلى انتخابات مبكرة تعيد الأمانة للشعب صاحب السيادة" وأنّ اللجنة "تبحث حن حلول وتفاهمات تجنب البلاد الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي."
ولفت القيادي بحركة النهضة الى أنّ السياقين الوطني والحزبي، ينهيان فعليا مهمة اللجنة محملا المسؤولية الرئيسية في إفشال هذه المبادرة، ومبادرات أخرى، للرئيس قيس سعيد بسدّه أبواب الحوار المتأكد.
يشار الى أن استقالة القوماني من رئاسة لجنة ادارة الازمة السياسية لحركة النهضة تأتي بعد سويعات قليلة من استقالة أكثر من 100 قيادي من حركة النهضة التي تعيش أزمة داخلية كبيرة.

